الصندوق القومي للتأمين الصحي

National Health Insurance Fund

الإستفسارات
اشترك
في التأمين الصحي
خدمة
الإستعلامات المباشرة

بداية التأمين الصحي في السودان

خلفية تاريخية

كانت الخدمات تقدم من موارد الدولة و الضرائب مجاناً في اماكن تلقي الخدمة في الفترة التي تلت استقلال السودان في العام 1956م ، في العام 1971م مع صدور قانون التأمين الصحي و الخدمات الطبية و الذي أصبح بموجبه يتم استقطاع من مرتبات العاملين و يورد مباشرة لوزارة المالية و بموجبه يمكن للعاملين الاستفادة من التنويم بالدرجات الأولي و الثانية حسب درجاتهم  ، لكن الاستفادة منه كانت محدودة جداً ، و أصبح الاستقطاع في ذلك الزمان بندا ايرادياً لوزارة المالية مع عدم وجود إلتزام نحو الأهداف الأساسية لنظام التأمين الصحي و مفاهيمه .

لاحقاً في العام 1974م ، صدر قانون الصحة المدرسية و صدر بموجبه لائحة التأمين الصحي المدرسي و غقتصر دوره علي توفير الأجهزة التعويضية كالنظارات و توقف ذلك في العام 1980م ، حيث أن الإشتراكات لم تورد من الولايات مع تطبيق الحكم اللامركزي ، وفي العام 1974 ايضا طرحت نقابة اطباء السودان الفكرة و اعدت دراسات عابها ارتفاع قيمة الاشتراك مما ادي الي توقف المشروع.

في العام 1984م كونت وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية فريق عمل من المستشارين و الذي قدم مقترح أولي وتوصيات إلا ان الجهد لم يكتمل و لم يتواصل ، ولكن تم تنفيذ عدد من التجارب في التأمين الصحي الفئوي في اواسط الثمانينات أهمها تجربة الجهاز المصرفي في مؤسسة التنمية الاسلامية و الهيئة القومية للكهرباء ، كما دخلت شركات التأمين في التكافل الاسلامي غير أنها ركزت تغطية العجز وليس العلاج.

في العام 1990م اوصي سمنار انقاذ المراكز الصحية بتطبيق نظام رسوم الخدمات بالمراكز الصحية و الذي امتد الي المستشفيات و التي ابرزت مشكلة علاج غير المقتدرين خاصة بالمستشفيات ، مما ادي الي عمل نظام لتغطية علاج الشرائح غير المقتدرة بالمستشفيات بنظام البحث الاجتماعي وهو ما عرف بمشروع العلاج التكافلي والذي يتم دعمه من وزارة المالية ةديوان الزكاة .

في أكتوبر من العام 1991م عقد مؤتمر الاستراتيجية القومية الشاملة و الذي أوصي بضرورة الاهتمام بإقتصاديات الصحة وايجاد مصادر تمويل بمشاركة المجتمع لضمان استمرارية وتطوير الخدمات الصحية .

في العام 1992م اوصت ورشة العمل حول السياحة العلاجية والتي عقدها المجلس الوطني الانتقالي في الفترة من 30 نوفمبر الي الثاني من ديسمبر بتطبيق نظام التأمين الصحي و عقدت ندوة خاصة بذلك ، تلي ذلك عقد سمنار للتامين الصحي في يناير 1993م و غقترحت الورقة الرئيسة إنشاء هيئة او مؤسسة أو إدارة عامة للتأمين الصحي لها الإستقلال المالي و افداري و يكون لها افرع بالولايات ، كما إقترحت ان أن يتم التدرج في التطبيق بدءاً بالعاملين بالدولة ثم العاملين بأجر بالقطاع غير الحكومي وقد كانت أهم التوصيات في السمنار :

1- البدء الفوري في تطبيق نظام التامين الصحي ودخول الدولة كمساهم أصيل

2- التدرج في تطبيق نظام التامين الصحي

3- أن يقوم ديوان الزكاة و الصناديق و المؤسسات الأخري بدعم الفئات غير المقتدرة

4- إلزامية اشتراك فئات العاملين بالدولة و يتم استيعاب الفئات الأخرى تدريجياً

5- وضع الضوابط و اللوائح اللازمة التي تحدج من استغلال النظام

تلي هذا السمنار تكوين لجنتين ، الولى من وزير التخطيط الاجتماعي باسم العلاج الميسر و قدمت تقريرها في 1993م و أمن هذا التقرير علي تطبيق نظام التامين الصحي ، اللجنة الثانية مكونة من قبل وزير العمل والتي أعدت تشريع قانون الهيئة القومية للتامين الصحي و الذي رفع لمجلس الوزراء في فبراير من العام 1994م ، حيث تم نقاش القانون في جلسة مجلس الوزراء رقم 8 بتاريخ 17/04/1994م ، وبناءا عليه تم تكوين لجنة عليا رئاسة وزير الخارجية و عضوية عدد من الوزراء الصحة و المالية و العمل و افصلاح افداري وديوان الحكم الاتحادي و اصحاب العمل و السلاح الطبي لوضع تصور لنظام التأمين الصحي . ثم كونت لجنه فنيه لعمل الدراسات ووضع تصور الميزانيات التقديرية و مراجعة مشروع القانون وفقاً لذلك .

في يو 24/7/1994م وفي الجلسة رقم 23 لمجلس الوزراء أجيز تصور مشروع التأمين الصحي وصدر القانون بمرسوم مؤقت في 18/12/1994م وتم تحوليه للمجلس الوطني الإنتقالي و الذي اجازه في مارس 1995م

تم تطبيق التأمين الصحي في ولاية سنار في أكتوبر من العام 1995م تحت اشراف وزير الصحة بولاية سنار و تلتها ولاية الخرطوم في يونيو من العام 1996م ومن ثم نقلت التجربة لبقية ولايات السودان

في مسعى التأمين الصحي ليشمل كل المواطنين جاءت فكرة الإلزامية شأنه شأن كل نظم التأمين الصحي الاجتماعي فلذا في قانون 2001 وردت الإلزامية على القطاع العام والخاص والمختلط و أرباب المعاشات من غير أن يرد أي نص يوضح آليات تنفيذ هذه الإلزامية، فاستمر التأمين الصحي يبحث عن تعديلات قانونية تعمم الإلزامية على كل القطاعات مع ايجاد آليات واضحة وفعالة لتنفيذ هذه الإلزامية. فضعف و عدم وجود آليات للإلزامية في قانون 2001 فلم تتم تغطية تذكر في القطاع الخاص و تمت تغطية ضعيفة نسبياً في أرباب المعاشات وكانت تغطية القطاع العام بنسبة تكاد تصل إلى 100% لأن الحكومة القومية والحكومات الولائية كانت تستقطع الاشتراكات بأمر مستديم وهذا مارفضة تنفيذه ضمناً اصحاب العمل في القطاع الخاص فاستغلوا ضعف القانون فلم يلتزموا و نسبياً الأمر كذلك في معاشات التأمينات الاجتماعية التي استمرت في سداد اشتراك فقط المطالبين بالدخول في التأمين الصحي من منسوبيهم بعيداً عن القانون وما ورد فيه. استمر الأمر كذلك ردحاً من الزمن فكان الدخول للقطاع الحر اختيارياً فكان عصياً على التأمين تغطية هذه الشريحة الاجتماعية لطبيعتها و لأن القانون أغفلهم في الإلزامية. فلذا كانت المطالبة من التأمين باستمرار في توصيات ملتقيات قياداته بضرورة تعديل القانون لتعميم الإلزامية وايجاد آليات تنفذها على القطاعات ككل كما فعلت كثير من الدول في الوصول لغايات مشروعات التأمين الصحي الاجتماعي. نجد بعض الدول تلحق كلمة إلزامي باسم المشروع كالتأمين الصحي الإلزامي في بيرو.

المرسوم المؤقت قانون التامين الصحي لسنة 2000م :

ادخل تغييرات جوهرية بتحويل النظام الي نظام لامركزية تفتيتية (devolution) فى شكل هيئات ولائية لها شخصية اعتبارية وحق التفاوض بأسمها . تعمل الهيئة الولائية للتأمين الصحي تحت رقابة مجلس ادارة ولائي يشكل بواسطة مجلس وزراء الولاية ويعمل تحت اشراف وزير المالية بدلاً عن وزير الصحة .

قانون التأمين الصحي 2001

اجاز المجلس الوطني المرسوم المؤقت ليصبح قانون التامين الصحي لعام 2001م وابقي علي الشكل اللامركزي (devolution) مع اعطاء الهيئات الولايئة حق اصدار قوانين خاصه بها علي هدى السياسة القومية للتأمين الصحي.

قانون التأمين الصحي 2001 تعديل 2003

بمبادرة من لجنة تنمية المجتمع بالمجلس الوطني في 2003 تم تعديل قانون التأمين  الصحي 2001.أحدث التعديل تغييرات جذرية اعادت التأمين الصحي كصندوق بدلاً عن هيئات كنظام قومي لامركزي (De-concentration) الشكل الولائي فيها عبارة عن إدارات تنفيذية تتبع مباشرة  للصندوق القومي للتأمين الصحي تعمل تحت رعاية والي الولاية واشراف الوزير المختص وأصبح الصندوق ومجلس ادارته تحت اشراف وزير الرعاية والضمان الاجتماعي بدلاً عن وزير المالية.

وضع الصندوق القومي للتأمين الصحي في دستور 2005

دستور 2005 لم يرد فيه وضع التأمين الصحي بوضوح فأختلف فيه بين السلطة القومية والسلطة المتبقية في ظل وجود قانون قومي سلفاً في 2003. لم تبدي كل الولايات أي اعتراض على استمرار القومية بعد دستور 2005 الذي أملته اتفاقية نيفاشا إلا ولاية الخرطوم و نوعاً ما لمدة ثلاثة سنوات ولاية البحر الأحمر، فولاية الخرطوم كانت متمسكة بأن التأمين الصحي اختصاص ولائي محض و تمسكت ووزارة الرعاية والضمان الاجتماعي بأنه اختصاص قومي فانقسم المستشارون على الفرقتين لكل مؤيدون وكانت فتوى وزير العدل آنذاك مع القومية و أبطل تكوين ولاية الخرطوم لشركة شوامخ من أصول هيئة التأمين الصحي. طال الجدل و المرافعات والمساجلات فلم يكن هنالك من خاسر سوى المواطن و أخيراً حسمت رئاسة الجمهورية الأمر بالقرار 54 لسنة 2005 القاضي بأن يكون هنالك مجلس أمناء اتحادي و إدارات تنفيذية ولائية و يقتصر الدور القومي على السياسات والتدريب والعلاقات الخارجية فسكت الطرفان و كل منهما أبقى على ماهو قائم عنده فاستمر هناك تامين صحي قومي بدون ولاية الخرطوم و هنالك هيئة تأمين مستقلة لولاية الخرطوم حتى 2015.

التعديل الدستوري يناير 2015

جاء التعديل الدستوري في يناير2015 ليعالج وضعية  تبعية صناديق الضمان الاجتماعي في قوائم السلطات والذي نص على قومية هذه الصناديق بإضافة البند(39) لجدول الاختصاصات القومية (أ)، فبهذا أصبحت صناديق الضمان الاجتماعي اختصاصات قومية في التشريع والتنفيذ. فالتعديل الدستوري استوجب تعديل القوانين ذات الصلة و هذا الأمر الذي يسعى له الصندوق منذ أكثر من 8 سنوات.

تعديل قانون الصندوق القومي للتأمين الصحي تعديل 2003

مبررات تعديل قانون التأمين الصحي 2001 تعديل 2003

أصبح من الواقع العملي أن قانون الصندوق لا يحقق الأهداف المرجوة خاصة فيما يلي التغطية الشاملة بالخدمات الصحية و ضمان توفير التمويل المطلوب وتجميعه و كفاءة استخدمات الموارد، فعكف الصندوق منذ العام 2008 على إعداد مسودات للتعديل المطلوب لتحقيق الغايات المرجوة. شاركت كل الجهات ذات الصلة بالتأمين الصحي على مستوى المركز والولايات في التعديل ولكن كان هنالك حاجز صد منيع تجاه تقدم مقترح التعديل في مسار اجازة القوانين  ويعزى إلى أن هذا الدستور دستور موقت يعدل بانقضاء أجل اتفاقية نيفاشا. استمر الحال كما هو عليه يعد من حين إلى آخر مقترح القانون المعدل و يسكت عنه رغماً عن إيمان الجهاز التنفيذي والتشريعي بأهمية أن يشمل التأمين الصحي كل المواطنين و أهمية أن يطور الصندوق من خدماته و انتشاره مع التوسع الرأسي وزيادة قائمة أدويته. غاية الصندوق ككل من تعديل القانون تحقيق التغطية الصحية الشاملة عبر تحقيق العديد من الأهداف والتي يمكن إعتبارها كمبررات داعية لتعديل القانون يمكن اجمالها في الآتي:

المراحل التي مر بها قانو العام 2016م للاجازة

بعد تعديلات الدستور في يناير 2015 التي قضت بقومية صناديق الضمان الاجتماعي قام الصندوق بالخطوات الآتية:

  1. من الحكومة الإتحادية:
  1. من الحكومات الإتحادية :

كانت مرافعة وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي في القانون الجديد بأن هنالك عدد من العوامل تستوجب تعديل القانون:

أكد القيادات التنفيذية والتشريعية للولايات على ضرورة اشراكهم في إدارة نظام التأمين الصحي لعدة أسباب:

خلص مجلس الولايات من الورشة إلى أن القانون يمس اختصاصات الولايات فتمت مخاطبة اللجنة المشتركة مع ارفاق تقرير يفيد بضرورة إحالة القانون لمجلس الولايات كما نص الدستور على ذلك.

  1. تعديل المادة 8 (2) ب استبدال كلمة استثمار بكلمة استخدام فوائض أمواله
  2. المادة 9 (1) تعدل ليصبح رئاسة المجلس للوزير المختص
  3. المادة 9(1) ك ليصبح لتشمل عضوية المجلس ممثل من كل ولاية (18)
  4. المادة 9 (2) ليتسق مع التعديل في المادتين السابقتين يصبح تحديد مخصصات رئيس المجلس و أعضائه من صلاحية مجلس الوزراء الإتحادي
  5. المادة 14 (2) أ لتصبح يعين المدير العام مديري الفروع بالتشاور مع ممثل الولاية بالمجلس بدلاً عن بالتشاور مع المجلس كما أجازها المجلس الوطني
  6. المادة 15 (1) تحويل صلاحية تعيين العاملين بالفروع من المدير العام لتصبح من اختصاصات مديري الفروع بالتشاور مع المدير العام وممثل الولاية بالمجلس
  7. المادة 30 إضافة كلمة قومية للمادة لتصبح بطاقة قومية.
    • تم حذف المواد الآتية: