|
| رؤى مستقبلية | لما كان للتنمية الاجتماعية أهمية قصوى، فإن التنمية البشرية المستدامة تكون بحق اكثر أهمية، وهذا ما أورده خطاب رئيس الجمهورية أمام المجلس الوطني في دورة انعقاده الأولى من أن سياسة الدولة ستتجه في المرحلة القادمة إلى تخفيض معدلات الفقر وتحسين دخول الأفراد وأحوال المعاشيين والضمان الاجتماعي ومناهضة البطالة و الأوبئة حتى تتحقق العدالة الاجتماعية بالحرية السياسية والاقتصادية ويصير البعد الاجتماعي اكبر أهداف التنمية الاقتصادية.
ولهذا فإن تنفيذ هذه الموجهات في مجال التأمين الصحي يقتضي الاعتماد على المبادئ الأساسية التالية والتي تحدد رؤانا المستقبلية في مجال التأمين الصحي:
1. التوسع في نشر مظلة التأمين الصحي الاجتماعي بحيث تضم جميع المواطنين وعلى أقل تقدير أن تتم تغطية 15 مليون نسمة.
2. مشاركة الكل في تمويل نظام التأمين الصحي من أصحاب عمل ومؤمن عليهم وديوان الزكاة ومنظمة الشهيد ... الخ.
3. إحكام القبضة الإدارية للمساهمة في توجيه أموال التأمين الصحي إلى تحسين صحة المؤمن عليهم وعدم استغلال هذه الأموال في غير أغراضها الحقيقية بصفتها أموال تكافلية مخصصة للحصول على الخدمة الطبية لمستحقيها.
4. توحيد أموال التأمين الصحي في وعاء مالي واحد بدلاً عن تشتيتها عبر الولايات انطلاقاً من تطبيق نظرية الأعداد الكبيرة في التأمين .
5. تطوير نظام التأمين الصحي من الناحية الإدارية والفنية والمالية أسوة بنظام التأمين الاجتماعي والمعاشات وذلك تمشياً مع قرار ضم هذه الصناديق والمؤسسات والهيئات الاجتماعية في وعاء إداري واحد. فجميع هذه الكيانات الإدارية المتمثلة في الصندوق القومي للتأمين الصحي والصندوق القومي للمعاشات وديوان الزكاة التي تتميز بخصائص موحدة ومحددة مما دفع القائمين على الأمر في هذه الولاية الثانية إلي توحيدها في وزارة واحدة إشرافية ،هذه الخصائص :
1-أنها أمينة على المال العام المخصص للأغراض الاجتماعية المتمثلة في علاج المؤمن عليهم وتوفير المعاشات الدورية والتعويضات الفورية والأخذ بيد الفقراء والمساكين .
2- وأنها مسئولة عن رصد وتسجيل الجمهور المستهدف لتوفير الحماية الصحية والاجتماعية لهم .
3- وإن الجمهور المستهدف متماثل في معظمة بين هذه الوحدات .
4- وإن كل هذه الوحدات اتحادية المنشأ .
5- وأن سياساتها يشرف عليها مجلس إدارة أو من في حكمه.
6- وأن السلطة الإدارية في أعلى مستوياتها بسطت رقبتها على كل منها في صورة:
أ/ اعتماد الوزير على قرارات مجلس الوزراء في إدارتها .
ب/ وأن أموالها يراجعها المراجع العام .
ج/ وأن ربط اشتراكها في يد مجلس الوزراء.
د/ وان السلطة التنفيذية متمثلة في مجالس إدارات هذه الوحدات بشكل مؤثر.
7- ولابد أن يتم التنسيق على الوجه التالي :
1) التنسيق بينها في مجال الجمهور المستهدف حيث ينبغي تبادل المعلومات بينها من حيث البيانات الشخصية والإحصائية الحيوية لهذا الجمهور وتوزيعاته الجغرافية .
2) التنسيق بينها بشأن البرمجة الالكترونية من حيث توحيد البرامج الخاصة بالتسجيل والرصد وما إلى ذلك بحيث يمكن تبادل المعلومات عبر شبكة إنترنت موحدة بين هذه الوحدات .
وسوف يفضي ذلك بدون شك إلى تخفيض معدلات انتشار الأمراض المعدية وغير المعدية و الوفيات والأوبئة.
3) التنسيق بينها في تبادل المعلومات في ما بينها بحيث يسهل تفادي ازدواجية تقديم المنافع الاجتماعية حتى يتسنى توسيع نطاق التغطية دون إسراف .
(4) التنسيق بشأن توحيد أرقام التسجيل والتأمين وذلك عبر نظام الرقم القومي المزمع إقامته في السودان.
8- سوف يعمل الصندوق القومي للتأمين الصحي على تغطية الشرائح الضعيفة على أوسع نطاق لأنها أولى بالرعاية وسوف يتولى ديوان الزكاة تحمل اشتراكات تلك الفئات التي تدخل تحت فئة الفقراء والمساكين ، أما تلك الشرائح الضعيفة الأولى كأصحاب المعاشات وأسر الشهداء فإن الصناديق التأمينية والمعاشية سوف تتكامل مع الحكومة ومنظمة الشهيد في تحمل اشتراكاتها .
9- سوف يتم تقديم خدمة طبية متميزة عن طريق :
(أ) تطوير المرافق الصحية وتأهيلها بالتعاون بين وزارات الصحة الولائية والصندوق القومي للتأمين الصحي بسداد قيمة العلاج مقدماً لهذه المرافق الصحية وإجراء التسويات المطلوبة حتى يتم استهلاك تلك الإشتراكات مقابل تقديم الخدمة الطبية .
(ب) بذل كل الجهود الرامية لاستيفاء واستقرار الكوادر الطبية عن طريق التدريب وتهيئة بيئة العمل وتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير التقنيات الطبية الحديثة
(ج) تقوية وتفعيل المرافق الصحية والعلاجية والدوائية والرقابية .
(د) تفعيل دور الطبيب العمومي والاختصاصي في تقديم الخدمة الطبية .
10- تقوية نظام المعلومات الصحية والإدارية والديمغرافية للوصول إلى معدل الاشتراكات الاكتوارية الدقيقة التي يتم فيه تلافي العجز في تمويل الخدمة الطبية وتطويرها .
11- تطوير نظام الحوسبة القائم وربط جميع الإدارات الطبية الولائية بشبكة حاسوبية.
12- وسيكون من الأهمية التنسيق مع الجهات ذات الصلة في سبيل تطوير الخدمات الطبية والارتقاء بها كالتنسيق مع الجهات المختصة بالطب الوقائي وصحة البيئة والصحة العلاجية والدوائية والرقابية.
13- لن يتيسر توسيع مظلة التأمين الصحي لتغطى خمسة عشر مليون نسمة إلا إذا توجه التأمين الصحي إلى الفئات ذات الخصوصية والضعيفة:-
1. تغطية فئات الأيتام واللقطاء والأرامل والمتسولين عن طريق الجمعيات او الهيئات التى ترعاهم على اعتبار أن هذه الجهات ستكون فى حكم صاحب العمل الذى يتم عن طريق إدراج هذه الفئات في مظلة التأمين الصحي .
2. كما في الوسع تغطية الأحداث عن طريق جمعيات رعاية الأحداث .
3. في سبيل توسيع مظلة التأمين الصحي لابد من إيجاد آلية لتغطية فئات السجناء عن طريق إدارة السجون .
4. وبشأن تمويل اشتراك كل هذه الفئات فإنه يتعين تصنيفهم وفقاً لأسباب معيشتهم فان كانوا فقراء ومساكين فان على ديوان الزكاء تحمل عبء تمويل هذه الاشتراكات. |
رجوع
|